Header ad

الرياضة والسياحة.. خريف ظفار أعني

الرياضة والسياحة.. خريف ظفار أعني

في شهر سبتمبر من العام الفائت وفي هذه المساحة الأسبوعية تحدثت عن الرياضة وارتباطها بالجانب السياحي، وكيف تستفيد الدول من استضافتها للأحداث الرياضية بمختلف أنواعها؟ وكيف يمكن أن تشكل الرياضة قيمة مضافة للقطاع السياحي، وكيف أن الرياضة والسياحة أصبحتا توأمين من المهم الاستفادة من نتائجهما داخل الميدان وخارجه.

ما دفعني للحديث اليوم عن هذا الموضوع هو عدم استضافة السلطنة ممثلة في وزارة الشؤون الرياضية أو وزارة السياحة -أو أي جهة مختصة أخرى- لأي حدث رياضي له قيمته الفنية والجماهيرية والسياحية في محافظة ظفار خلال موسم الخريف الذي تعرفون جميعاً مميزاته ابتداء من الجو الرائع مرورا بجماليات المكان ونهاية بعدد الزوار من داخل السلطنة وخارجها، الرياضة بمختلف أنواعها تمثل أحداثا جماهيرية تتبعها عمليات تسويقية وتكون فيها الأرباح كبيرة جداً على المستوى السياحي والتعريف بالبلد وكذلك في المردود المادي المتوقع، ومحافظة ظفار في موسم الخريف مكان مثالي لاستضافة الأحداث الرياضية وهذا أمر لا جدال فيه أو عليه غير أننا لا نستغل هذه الهبة الربانية في القطاع الرياضي باستثناء بعض المنافسات المحلية الخجولة، لا أتحدث عن كرة القدم فقط ولكن عن جميع الرياضات بشكل عام، هل من الصعوبة مثلا أن ننظم في محافظة ظفار وفي فصل الخريف بطولة لكرة القدم سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات من خارج السلطنة؟! أو بطولة مماثلة لكرة القدم الشاطئية؟ وهل من الصعوبة أن ننظم مثلا مارثوناً عالمياً -من حيث المشاركة- للجري أو سباقاً دولياً للدراجات الهوائية أو أية أفكار رياضية أخرى تضع محافظة ظفار عاصمة صيفية للرياضة في الإقليم الخليجي على الأقل؟!.

محافظة ظفار ولله الحمد لا ينقصها الفنادق والمرافق السكنية الراقية، ولا ينقصها المطار الذي يستقبل الطائرات من محطات متنوعة، ولا تنقصها المنشآت الرياضية وشبكات الطرق، ولا تنقصها الكفاءات البشرية المتخصصة في المجال الرياضي وغيرها من الأمور اللوجستية للاستضافة، الكلام هنا ليس لبلدية ظفار التي تقوم بواجبها الكبير في تنظيم وإدارة فعاليات المهرجان بمختلف المواقع وإنما لوزارة الشؤون الرياضية بصفتها الجهة الحكومية الراعية للنشاط الرياضي وكذلك لوزارة السياحة بصفتها المسؤولة عن إدارة وتنمية القطاع السياحي في البلد.

الموضوع ليس من العجب العجاب إطلاقا، وهو فقط يحتاج إلى إرادة في التجديد وقناعة تامة أن الرياضة شريك أساسي مع السياحة وبإمكانها أن تزيد من عدد السياح والتعريف بالمكان ونتائجها التسويقية تفوق كل الإعلانات المدفوعة، ولنا في طواف عمان الذي تنظمه بلدية مسقط خير مثال.. هل بالإمكان أن نتابع في العام المقبل حدثاً رياضياً كبيراً ومثيراً في خريف محافظة ظفار ونرى أعدادا كبيرة من السياح (الجماهير) تأتي من خارج السلطنة لتتابع ذلك الحدث وهل بإمكاننا أن نضع الخطوة الأولى لأحداث رياضية أكبر وأكثر في المستقبل؟!. بانتظار الإجابة على أرض الواقع.

الكاتب : خميس البلوشى

المصدر : الشبيبة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله