جميعنا يحلم بصيف السياحة المنتظر، فيما يحمله من خيارات واسعة، ونكهات متعددة، ومذاقات متنوعة، وما يوفره من مساحات أكبر من الانس بالطبيعة الجميلة، والاستمتاع في أجوائها البديعة. ولأننا في عُمان نمتلك ما نستطيع أن نحلم به، ونفكر فيه وزيادة، بما وهبه الله لبلادنا من فرص سياحية جميلة، وبيئات طبيعية عاشقة، تشكل مائدةً سياحيةً متكاملةً لصيف عُمان الحار في إشارة إلى خريف صلالة والفرص النوعية التي يحملها لقطاع السياحة الواعد، والقيمة التنافسية التي يحققها من أجل نقلة نوعية للسياحة فاكهة الصيف الحالمة.

ومع هذه الفرص، إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، فزوار الخريف – رغم قلتهم بسبب الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا- الذين حطت بهم الرحال في صلالة الأصالة، وهم يصوّرون مشاهدها الجميلة ويصفون مناظرها الخلابة؛ جبالها وسهولها، ووديانها وعيونها، وبحارها وشواطئها، ما زالوا يقرأون الواقع كأضغاث أحلام معلقة لم تصل إلى أرض الواقع، ويقفون أمام تدني جودة الخدمات السياحية، وقلة الخيارات المتاحة، والبدائل المطروحة بكل تفاصيلها موقف الاستغراب.

وعلى الرغم من القناعة بما تمثله السياحة من فاكهة الصيف الحالمة، إلا أن الجاهزية لصيف السياحة في بلادنا ما زالت في مربعها الأول، وفاكهة السياحة لم تنضج بعد، وثمار هذه الفاكهة الصيفية لم يصل إلى المستوى الذي يمكن الاعتماد عليه في خيارات التنويع الاقتصادي، رغم ما تحمله المؤشرات السياحية الوطنية من فرص للمراجعة، وعمق قراءة الواقع، وتوجيه بوصلة الاهتمام، واستشراف التحولات التي ينبغي ان يصار إليها في سبيل تعزيز الكفاءة السياحية.

من هنا كانت الحاجة إلى إعادة قراءة سيناريو العمل في القطاع السياحي، وتقييم حالة البطء ومسبباتها والوقوف على حيثياتها، وتحديد سقف التوقعات منه بصورة أكثر واقعية، إذ لن تنضج فاكهة الصيف ما دامت قاعدة الاهتمام والجدية في التنفيذ والمتابعة دون الطموح، أو جعل مسألة سقيها والعناية بها دون الاستدامة، قائمة على الوقتية والمزاجية، ليظل يعيش حالة مستمرة من الهدر والفاقد في مسار عمله، وتنازع المهام والمسؤوليات في متابعة تنفيذ مشروعاته.


مواضيع مرتبطة

التعليقات


الاستفتاء

الاكثر تفاعل

اعلان ممول


المواقع الإجتماعية

القائمة البريدية