هي صناعة ذات طابع مختلف ، فهي الأسرع في معدلات النمو و خلق فرص العمل للشباب خاصة المبدع القادر علي الحلم ، كذلك هي أكثر الصناعات تأثرا بالمتغيرات التي تحيط بها سواء علي المستوي السياسي أو الاقتصادي ، و كذلك الصحي و قبل كل ذلك حالة الأمن داخل المقصد السياحي ، و باختصار " الصورة الذهنية" التي يشكلها بطبيعة الحال " المحتوي" الذي ينتج عن التجارب السياحية .

لقد أصبحت الصورة الذهنية هي العامل الأول و المؤثر في قرار السائح المرتقب لزيارة المقصد السياحي ، هنا نجد عديد من الدول تلجأ إلي شركات العلاقات العامة و الاستشارات ، لبناء صورة ذهنية إيجابية عن مقاصدها السياحية ، و أيضا تقديم الاستشارات و إدارة الأزمات التي تؤثر سلبا علي حجم الحركة الوافد إليها ، بل أن الأمر يصل إلي وضع استراتيجيات للترويج و التسويق ، و اصبح الأمر يتعدى الدول إلي المؤسسات الكبري التي تعمل في مجال تنظيم الرحلات و نقل المسافرين ( شركات الطيران و النقل البحري ) .

و في اعتقادي أن الاعلام هو الأداة الأولي لذلك ، و بالأساس الاعلام الجديد المحتوي الالكتروني و أدواته ، و الذي أصبح قادرا علي التأثير بشكل كبير في قرار السائح المرتقب ، و أصبح السؤال " كيف تصنع محتوي يجعل من المقصد السياحي حلم لدي الجميع ؟ "

ومن هي الشريحة التي ترغب في جذبها إلي المقصد ؟ ، بل عليك أن تفكر بشكل أكثر عميق في الخدمات التي تقدمها للسائح ؟ بل كيف تجعله يري أن تلك الخدمات أكبر قيمة مما يدفعه كي يحصل عليها ؟ .

انها صناعة الحلم ، صناعة الإبهار ، فالمحتوي الرقمي الذي يظهر للعديد من الراغبين في قضاء العطلات علي وجه الأرض كبير من حيث التنوع و الاختلاف ، و لا يذهب له السائح المرتقب إلا لو كان مثيرا و مدهشا ، و هي الخطوة الأولي في صناعة الحلم ، فعلينا أن نقدم داخل المحتوي جزء من الحلم يمكنه أن يثير شغف المتلقي ، و يجعل لديها رغبه في اكتشاف المزيد عن المقصد السياحي ، و علي صانع المحتوي أن يرسم صورة حقيقية عن المقصد السياحي ، لأنه يبحث عن منشورات الزائرين للمقصد علي صفحات التواصل الاجتماعي و محركات البحث .

و الصورة الذهنية التي يبنيها السائح المرتقب عن المقصد جانب منها يشكلها مراجعة منشورات من سبقه إلي زيارة المقصد ، و في ذلك السياق عندما يجد بعض الأمور السلبية يبحث عن تفسير لها في حالة الشغف به ، و هنا يجب أن يكون لدي الجهة أو المؤسسة التي تدير المحتوي أن تقدم تفسير حقيقي ، و توضح التغيرات التي حدثت و عالجت تلك السلبيات .

أن صناعة السياحة مرتبطة ارتباط وثيق بالأعلام خاصة بعد تغيرات العقد الأخير و ثورة الاتصالات و المعلومات، التي مكنت المواطن من كتابة محتوي يمكن نشره بل و مدعم بالصور و الفيديو ، حتي لو تجاوز المعايير المهنية إلا أن ذلك لم يمنعه من التأثير في المتلقي ، بل و بدرجة أكبر من الاعلام التقليدي الذي تقدمه الصحافة المقروءة و المرئية ، و من هنا أصبح علي المؤسسات التي تدير المحتوي ، أن تستخدم محتوي الزائرين للمقصد السياحي و مراجعتهم لأماكن الإقامة ، و وسائل السفر و المطاعم التي يذهبون إليها في تقيم المقصد السياحي ، ثم معالجة أخطائهم و التواصل مع السائحين و مشاهير السوشيال الميديا من صناع المحتوي المصور و محرري الفيديوهات ، و اضطلاعهم علي كل جديد في مقاصدهم التي يرغبون في تسويقها ، بل عليهم إدراك أهم ما يميز مقصدهم السياحي و لا يراه الآخرين ، كيف يحررون ذلك المحتوي بشكل قصصي ، لكن في شكل فيدو قصيرا يمكن مشاهدته عبر تطبيقات الموبيل ، بل أن الأمر يتعدي ذلك إلي حد انشاء مراكز لدراسات التجارب الناجحة في مجال التسويق و الترويج للسياحة ، و البحث عن أفكار جديدة تتلاءم و الواقع الجديد لصناعة السياحة و تطور المحتوي الرقمي .


مواضيع مرتبطة

التعليقات


الاستفتاء

الاكثر تفاعل

اعلان ممول


المواقع الإجتماعية

القائمة البريدية