ما أن يحل موسم الإجازات الصيفية، وتشتد عروض السفر السياحية المختلفة حتى تجد الكثير من المتعطشين يبحثون عن مصادر مالية لتأمين رحلاتهم، حتى وأن تطلب الأمر فتح قرض جديد أو الإستدانة من الأهل والأصدقاء، ولا يقف هذا الأمر على الأفراد بل يطال أيضاً أرباب الأسر الذين قد تفوق تكلفة الرحلة راتبهم الشهري بكثير. في سبيل السفر، وأمام العروض الترويجية المنوعة من البنوك ومكاتب السفر وشركات الطيران، وجمال العرض فيها، وسحر الكلمات المستخدمة في الإعلانات يزداد الشوق والرغبة للسفر، وتبدأ فصول التمويل حاضرة للبحث عن أفضل الطرق إلى المطار مع المصطافين خلال الموسم من دون التفكير إلى ما بعد العودة من السفر. نشجع على السفر والاستجمام للقادرين على ذلك، ولا بد لمن لا تسمح ظروفهم المادية هذا العام التأجيل، أو الإكتفاء بالسياحة الداخلية التي تكون تكلفتها أقل بعض الشيء عن الخارجية التي تأخذ جزءاً من الميزانية المرصودة لشراء تذاكر السفر، والتي تكون غالباً أسعارها في المواسم مرتفعة عن الأيام العادية نتيجة عملية العرض والطلب. بعض مكاتب السفر والسياحة تساهم في مساعدة الراغبين في السفر والتعامل معهم بالتقسيط المريح، وهذه العروض تلاقي رواجاً في الغالب لمتوسطي الدخل، إلا أنها تكون عبئاً مادياً يلتزم به المسافر من أصحاب الدخل الضعيف أيضاً، وتكون أقصى مدة للسداد لا تتجاوز العام، والبعض يفرض رسوم إضافية إدارية كما يطلقون عليها، والمتخلفين عن الإلتزام بالدفع يكون مصيرهم القضاء مع الأسف. تكلفة السفر التي تختلف من شخص لآخر تكون عائدة لعدة عوامل، من بينها مثلاً المستوى المعيشي للبلد المراد السفر إليه، وهل يتوفر طيران مباشر أم لا، وعدد أيام الرحلة ونوعية وعدد الفنادق المراد الإقامة فيها، وهل شاملة الفطور كما هي العروض غالباً أم مع الوجبات الثلاث، بالإضافة إلى المواصلات خاصة أو استخدام المواصلات العامة، كذلك يتفاوت السعر بالزيادة أو النقصان مع مصاريف التسوق وعدد الأماكن السياحية التي سيزورها خاصة وأن بعضها يفرض رسوماً. التخطيط الجيد المتكامل للرحلة قبل أخذ القرار النهائي في التسجيل سواء كان سفرك فردياً أو جماعياً، عليك التأكد من الاستعداد النفسي والمادي حتى تضمن رحلة متكاملة العناصر من بدايتها حتى نهايتها ولا يكون قرارك محطة للندم تبكي عليها طويلاً، لا قدر الله، بسبب ما صرفته من أجل سعادتك.

بقلم : محمود النشيط 


مواضيع مرتبطة

التعليقات


الاستفتاء

الاكثر تفاعل

اعلان ممول


المواقع الإجتماعية

القائمة البريدية