قفز بعض الدول سياحياً وتنتعش الحركة والمشاريع التنموية بفضل استقطاب الخبراء المعنيون بتسويق السياحة ووضع منهجية العمل. ولو ضربنا مثلا ببعض الدول في المنطقة سنجد أن دبي وقطر استطاعتا تحقيق تقدم كبير الأولى لأيمانها بأهمية السياحة لاقتصادها المحلي بسبب عدم توفر مداخيل نفطية، وبالتالي وجدت من السياحية والتسويق عنوان لاقتصادها ومن الانفتاح على العالم طريقا لجذب الزوار حتى أصبحت دبي مثالا تنمويا وسياحيا في المنطقة.

بينما قطر أخذت تسلك نفس طريق دبي وساهم في ذلك الوفورات المالية التي أسهمت في تحول قطر الى دولة استطاعت منافسة دول العالمية في استضافة البطولات الرياضية وفِي عام 2022 سوف تستضيف مونديال كأس العالم 2022. والآن السعودية تسيّر نحو طريق انفتاحها سياحياً في ظل سياسة الانفتاح التي ينتهجها الأمير محمد بن سلمان الذي يقود السعودية لمرحلة جديدة مع رؤية 2030، وجعل المملكة بلدا جاذبا للسياح وتغيير الصورة النمطية السابقة.

كل هذه البلدان في المنطقة استعانت بخبرات دولية في السياحة بهدف وضع اللبنات الأولى لمرحلة تأسيس قطاع سياحي وترفيهي. دبي بدأت بمهرجان التسويق واستقطاب سوق السفر العربي، واقامة المعارض والمؤتمرات، وطيران الإمارات، وهكذا هي أيضا قطر مستفيدة من رحلات الخطوط القطرية، حتى أصبحت لؤلؤة خليجية. وتخطط السعودية لانعاش مدينة العُلا سياحيا وكذلك مشاريع نيوم وغيرها. لذلك نحن يجب أن نعطي “الخبز لخبازه” إذا أردنا أن نسير على منهجية إيجاد قطاع سياحي يغير من مفهوم هذا القطاع لدى كثير من موظفي وزارة التراث والسياحة والبلديات في المحافظات، بحيث نستقطب كفاءات كفؤة قادرة أن تضع النقاط على الحروف وتوفر الحلول قبل الأعذار، وتخطط بأسلوب علمي حقيقي قادر على ادارة قطاع مثل السياحة.  لدينا شباب يجتهدون لكن لا يزالون بعيدين عن إدارة قطاع سياحي واعد ينقل عُمان إلى مصاف الدول السياحية، كما نريد لعُمان أن تكون سياحياً مثلها مثل دبي وقطر وغدا السعودية أو حتى تايلاند وماليزيا.

يكتبه: يوسف بن أحمد البلوشي |  


مواضيع مرتبطة

التعليقات


الاستفتاء

الاكثر تفاعل

اعلان ممول


المواقع الإجتماعية

القائمة البريدية