حينما تؤشر الساعة اليوم إلى 12 ظهراً، يبدأ معها عودة السياح إلى السلطنة وفق قرار اللجنة العليا، بعد توقف منذ منتصف 2020. القرار جاء ليصب في مصلحة القطاع السياحي الذي عانى كثيرا جراء جائحة “كوفيد 19” حيث شُل هذا القطاع بشكل لم يسبق له مثيل ولَم يعرف له العالم من قبل بهكذا حال أن تتوقف المطارات وحركة البشر ليس في دولة ما ولكن في العالم أجمع.

اليوم مع سريان عودة السياح نقول أهلاً بالسياح على أرض السلطنة، خاصة وأن قطاع السياحة ينتظره مستقبل كبير بما تعده السلطنة من القطاعات الواعدة لتنويع خططها في برامج الاقتصاد الوطني، وفقاً لرؤية عُمان 2040.

ننتظر أن نرى حركة السياح في سوق مطرح وأمام قصر العلم العامر، وقلعة مطرح والمتحف الوطني ومتحف بيت الزبير ومتحف البرندة. وفِي سوق نزوى وعند قلعة بُهلاء وأمام الجامع الأكبر وغيرها من المزارات السياحية الجاذبة والتي تشكل وجهة وقبلة للسياح بجانب استمتاعهم بالشمس الدافئة والشواطىء والغوص في رمال شمال الشرقية أو السباحة في وادي بني خالد ووادي شاب وزيارة محمية السلاحف في صور ورأس الحد ومصيرة والأشخرة وجبل شمس والجبل الأخضر.

الموسم السياحي المقبل قد يعود لكن ليس بتلك القوة التي كنّا قد خططنا لها قبل جائحة كورونا، وقد تنخفض أعداد السياح بين 30 – 40 بالمائة حتى تتضح الرؤية أمام السياح من الوضع الوبائي الذي لا يزال الناس حذرة منه حتى اليوم مع المتحورات الجديدة. 

رغم انخفاض أعداد السياح منذ منتصف مارس 2020، بالنسبة للسياحة الدولية، لكن كانت السوق المحلية هي الرافد والمعوض بعض الشيء. لذلك عَلِينا ألا نتناسى السياحة المحلية ودورها في مثل هذه الظروف ويجب أن نتعامل مع السياح المحليين بشيء من المرونة خاصة في الأسعار حتى نستطيع جذب أعداد أكبر مستقبلا لانهم سيظلون هم الأساس في انعاش السياحة حينما تتوقف السياحة الدولية في مثل هذه الظروف التي نتمنى ألا تعود من جديد.  

بقلم : يوسف بن أحمد البلوشي 


مواضيع مرتبطة

التعليقات


الاستفتاء

الاكثر تفاعل

اعلان ممول


المواقع الإجتماعية

القائمة البريدية