ترتكز العديد من تصريحات المسؤولين في قطاع السياحة على لفظ “المنتج السياحي الفاخر ك” و “السياحة المنتقاة” والتي تعتمد على جذب فئة معينة من الاغنياء ليقيموا في فنادق السلطنة ويصرفوا مبالغ كثيرة في فترة وجيزة تفادياً لسياحة الجماهير ” mass tourism” والتي تشكل ضغطاً على المنتج السياحي وصرف مبالغ قليلة حسب ما يذكر المسؤولين ولكن لنبدو في إطار الواقعية، هل بلدنا تُبنى للسياحة الفاخرة فقط!. 

واذا كان ذلك حقيقياً كيف لنا نطالب بتشجيع السياحة الداخلية إذا كانت المعايير المستهدفة هي لفئة فاخرة وثرية الذين تستهويهم ملاعب الغولف والمنتجعات المخملية!. ان التركيز على جذب فئة معينه ثرية لتثري السياحة في بلدنا هو حلم يتبدد يوماً بعد آخر وذلك نتيجة شواهد واقعية من حولنا بأننا في سوق دولي به منافسة شرسة جداً فالمنتج السياحي المحلي به العديد من النواقص كما أن له ايجابيات عديدة، وبالتالي هذه النواقص لا تتوافق مع التوجه الاستراتيجي لتكوين السياحة المنتقاة خصوصاً وأن السوق السياحي مرهون بعولمة الإقتصاد شئنا أم ابينا وهي من يتحكم في حركة الأسواق السياحية.

 لذا إن كنا صادقين في توجهنا علينا العمل في عدة اتجاهات تطويرية حتى نكسب سمعة دولية كوجهة مثالية في السياحة الطبيعية وسياحة الجيولوجيا والسياحة البيئية وسياحة المغامرات والسياحة البحرية وسياحة الأحداث المرتبطة بالمؤتمرات والمعارض والأنشطة الضخمة التي تستقطب المختصين.

ولكن التركيز على ملاعب الغولف ومنتجعات 5 خمس نجوم فقط لن يثري السياحة وتعزز من مساهمتها في الاقتصاد المحلي، فعلينا بتنويع التطوير في كافة أنواع السياحة وعلينا بناء الفنادق بأنواعها حتى بناء الفنادق البيئية والتي نفتقدها في السلطنة حتى يومنا هذا، وعلينا تطوير سياحة المغامرات وبناء المراكز المختصة بهذا القطاع، وعلينا الاستثمار في السياحة الرياضية، وعلينا جذب العديد من الفعاليات الدولية الضخمة الثقافية والاجتماعية والرياضية، وعلينا تنمية السياحة البحرية بكافة أنشطتها حتى نسوق السلطنة بأنها وجهة سياحية متكاملة الأنشطة والمرافق، لا أن نسوقّها من خلال الفنادق الفخمة، فهي موجودة في كل أقطار العالم السياحية. 

يكتبه: يعقوب بن يوسف البلوشي


مواضيع مرتبطة

التعليقات


الاستفتاء

الاكثر تفاعل

اعلان ممول


المواقع الإجتماعية

القائمة البريدية